ميرزا محمد حسن الآشتياني

160

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

القطع من الثاني كما قد يذهب إلى بعض الأوهام فهي مكابرة صرفة ، كالايراد عليهم بعدم امكان التعارض بين القطعيّين ، وكذا بين القطعي والظّني بأقسامهما ، بل والتعبدي بقسميه ، بل عدم امكان التعارض على مذهبهم أيضا بعد البناء على عدم حجيّة العقل النظري في نفسه كما هو واضح ، وعدم الدليل على الترجيح المذكور على مذهب الأخباريّين على فرض امكان التعارض . اللّهم إلّا أن يكون مراده من التعارض : مجرّد التقابل - ولو لم يكن أحد المتقابلين حجّة - ومن الترجيح : تقديم أحد المتقابلين بالمعنى الأعمّ ، فتأمّل . ( 33 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يحضرني شرح التهذيب . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 55 ) في الفروعات المذكورة في شرح التهذيب [ على الأصل الفاسد المزعوم ] أقول : قال في محكى « شرح التّهذيب » في مقام تعداد الفروع المتفرّعة على الأصل الذي تخيّله من تقديم النقل ولو لم يكن قطعيّا على العقل النظري القطعي على ما يقتضيه إطلاق كلامه - : منها : مسألة الاحباط ؛ فانّ أكثر علمائنا « رضوان اللّه عليهم » قد أقاموا الأدلة القطعيّة على نفيه مع أنّ الأخبار والآيات دالّة عليه . ومنها : مسألة إسهاء اللّه نبيّه في الصلاة وحدها ؛ فإنّ الأخبار قد استفاضت في الدلالة عليه وقد عمل بها الصدوق قدّس سرّه وأنكره أصحابنا اعتمادا على بعض الأمارات العقليّة . ومنها : مسألة الإرادة ؛ فانّ المتكلمين من أصحابنا قد أقاموا البراهين العقليّة على كونها عين الذات ، وقد وردت في الأخبار المستفيضة أنّها زائدة عليها